الحسد التبرير المقبول دائما بقلم د. نادية الخالدي
الحسد التبرير المقبول دائما بقلم د. نادية الخالدي "إحنا محسودين كل الناس حاطة عينها علينا ما نترقع ، كل الناس يسوون كل شيء إلا إحنا إن سوينا صكونا عين مو قلنا لكم لا تحطون صور عيالكم يحسدونهم ؟ كرهت روحي فجأة لأن حسدوني" كم مرة سمعت هذه العبارات في حياتك ؟ كم مرة ناقشت عقلا يؤمن أن كل ما حصل له بسبب الحسد ؟ كم شخصا فشل بزواج أو وظيفة أو مشروع وبرر الأمر بالحسد ؟ أفضل مبرر وأكثرها إقناعا هو مبرر الحسد أنا لا أنفي وجوده نعم ، الحسد أمر موجود ومذكور في القرآن ونعرفه جميعنا ونراه حولنا دون الحاجة لنظارة نفسية أو تركيز عقلي ، إلا أنه موجود كصفة مذمومة وليس كقوة خارقة ، تعطل حياتنا وتوقف نشاطاتنا وتؤخر زواجاتنا وتقف أمام نجاحاتنا ، فنقف مستسلمين له خائفين منه ، متجاهلين أو متناسين أن الحسد لا يقتلك بل يقتل صاحبه ولا يؤذيك بل يؤذي صاحبه ولا يحطمك ولا يعرقل حياتك إنما يعرقل حياة صاحبه. وبينما هو يؤذي صاحبه ما علاقتك أنت بالأذية ؟! لماذا تدخل القصة مع الحاسد وتعيش دور الضحية ؟ لماذا تؤمن بنظرية المؤامرة عليك ؟ لماذا تشك في كل من حولك ...